«التربية»: نواكب التحولات العالمية في مهنة التعليم لتحقيق تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي

أكدت وزارة التربية الكويتية، اليوم الأربعاء، حرصها على مواكبة التحولات العالمية في مهنة التعليم، بما يدعم توجهاتها نحو تطوير المنظومة التعليمية، وتمكين المعلم، وتحقيق تعليم مستدام يواكب متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في بيان للوزارة عقب مشاركة وزير التربية سيد جلال الطبطبائي، والوفد المرافق له، في المؤتمر الدولي لمهنة التعليم المنعقد في سلطنة عمان تحت عنوان «تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي».
وقالت الوزارة إن مشاركتها في المؤتمر تأتي ضمن جهودها المستمرة للاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، وتبادل الخبرات مع المؤسسات التربوية العالمية، والاستفادة من التجارب الرائدة في تطوير مهنة التعليم وبناء القدرات التربوية.
وأضافت أن المؤتمر، الذي يناقش مستقبل مهنة التعليم على المستوى العالمي، يتضمن جلسات حوارية تبحث سبل تمكين المعلمين في عصر الذكاء الاصطناعي دون استبدالهم، إضافة إلى مناقشات حول التحول في مهنة التعليم، والقيادة التربوية، ومعالجة النقص العالمي في أعداد المعلمين، إلى جانب ورش تعليمية تفاعلية تتناول التنمية المهنية والتعليم الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي.
وشهد اليوم الأول من المؤتمر انعقاد عدد من الجلسات الحوارية المتخصصة التي ناقشت قضايا محورية تتعلق بمستقبل مهنة التعليم في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، حيث ركزت إحدى الجلسات على «المستقبل الإنساني لمهنة التعليم»، وأهمية تمكين المعلمين بوصفهم ركيزة أساسية في العملية التعليمية، وليس استبدالهم بالتقنيات الحديثة.
وتناولت الجلسات الأخرى موضوعات تتعلق بتحول مهنة التعليم والقيادة التعليمية، ومعالجة النقص العالمي في أعداد المعلمين، إلى جانب استعراض التقرير العالمي عن المعلمين، ودور القيادة التربوية في توظيف التكنولوجيا لخدمة الأهداف التعليمية.
ويناقش المؤتمر، على مدى يومين، سياسات التطوير المهني المستدام والتعليم في عصر الذكاء الاصطناعي من منظور الاتجاهات العالمية، مع التركيز على بناء كوادر تعليمية عالية الجودة قادرة على التكيف مع متطلبات المستقبل، وتعزيز كفاءة الأداء التربوي في مختلف المراحل التعليمية.
ويتضمن برنامج المؤتمر عددا من الورش التعليمية التفاعلية التي تركز على التنمية المهنية المستدامة والتعليم الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال ورش تشاركية مجتمعية، إضافة إلى تنظيم «هاكثون» تعليمي، وورش تناولت دور المعلم كقائد تربوي فاعل في بيئة تعليمية متغيرة.
كما تسلط هذه الورش الضوء على أهمية تمكين المعلمين بالأدوات الرقمية الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة مخرجات التعليم، وتعزيز الابتكار في أساليب التدريس، ورفع جاهزية المعلمين لمواكبة التحولات المتسارعة في النظم التعليمية.
ويضم وفد وزارة التربية المشارك في المؤتمر كلا من الوكيل المساعد للشؤون التعليمية حمد الحمد، والمدير العام للمناطق التعليمية محمد الوزان.
وتنظم وزارة التعليم العمانية المؤتمر بمشاركة أكثر من 400 شخصية، وحضور وزراء التربية والتعليم من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب خبراء من مؤسسات ومنظمات إقليمية وعالمية، من بينها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ومنظمة التعليم الدولية، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، إضافة إلى خبراء في الذكاء الاصطناعي ومديري مدارس ومعلمين من دول الخليج.
ويهدف المؤتمر إلى تطوير سياسات التعليم وتوجهاته من خلال حوار رفيع المستوى بين القادة التربويين والخبراء، استنادا إلى استشراف التحولات العالمية، وتمكين الكفاءات، وتفعيل الابتكار، بما يضمن جودة التعليم واستدامته.




