أخبار منوعة

المركز العربي للبحوث التربوية يختتم الملتقى الخليجي للباحثين التربويين بست توصيات استراتيجية

اختتم المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الملتقى الخليجي للباحثين التربويين الذي عقد على مدى يومين، 14 و15 ديسمبر، برعاية وحضور وزير التربية م. سيد جلال الطبطبائي، والمدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج د. محمد المقبل، وعدد من وكلاء وزارات التربية والتعليم الخليجيين وخبراء تربويين خليجيين ودوليين.

وأعلن المركز أن المؤتمر، من خلال جلساته وحلقاته النقاشية المتنوعة التي ضمت نخبة من المتخصصين والباحثين، خرج بست توصيات مهمة، آملًا أن تسهم هذه التوصيات في دعم صناع القرار التربوي في دول الخليج. وأشار إلى أن التوصيات من شأنها الارتقاء بالمنظومات التعليمية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية وتنمية مهارات وقدرات الطلبة، مع تزويدهم بالوسائل التعليمية المتطورة والمتوافقة مع متطلبات العصر وثورة الذكاء الاصطناعي وثقافة الابتكار.

وشدد الملتقى على تعزيز دور البحث التربوي في توجيه السياسات التعليمية، من خلال تطوير آليات مؤسسية واضحة داخل وزارات التربية والتعليم بدول الخليج لدمج نتائج البحوث والبيانات التجريبية في جميع مراحل صنع القرار التعليمي، بما يشمل التخطيط والتنفيذ والتقويم، وتعزيز ثقافة اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وتطوير نظم جمع وتحليل البيانات وتحويل المخرجات البحثية إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق، مع دعم تقييم البرامج والمبادرات التعليمية ورفع كفاءتها وفاعليتها.

كما أوصى الملتقى ببناء القدرات البحثية للباحثين التربويين عبر تنفيذ برامج تدريبية مستمرة تستهدف الباحثين في وزارات التربية والتعليم، لتعزيز قدراتهم في توظيف البحث العلمي في دعم السياسات التعليمية، وتنمية المهارات المرتبطة بالمنهجيات البحثية التطبيقية، وجمع وتحليل البيانات، وتفسير النتائج في ضوء السياقات التعليمية الوطنية، إضافة إلى تطوير الكفاءة في إعداد ملخصات مركزة قابلة للاستخدام من قبل متخذي القرار.

وجاءت التوصية الثالثة لدعم وتفعيل مجتمعات التعلم المهنية للباحثين التربويين على المستويين الوطني والخليجي، من خلال تبني نموذج مجتمعات التعلم المهنية كإطار فاعل ومستدام لتعزيز التعاون بين الباحثين، وتبادل الخبرات، وبناء المعرفة التراكمية المشتركة، وتهيئة بيئات داعمة لتعزيز مهارات الباحثين وجودة البحث التربوي، وزيادة أثره في دعم السياسات والممارسات التعليمية.

كما أوصى الملتقى بتعزيز أخلاقيات البحث العلمي وحوكمة البيانات في الدراسات التربوية، من خلال وضع أطر تنظيمية وأخلاقية واضحة تحمي خصوصية الأفراد، وتعزز الشفافية والمساءلة، وتضمن الاستخدام المسؤول للبيانات، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويعزز مصداقية البحث العلمي في ظل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التعليم.

وشدد الملتقى على أهمية تشجيع البحوث التطبيقية المرتبطة بالقضايا التعليمية ذات الأولوية على المستوى الخليجي، لتقديم حلول عملية تعكس التحديات الواقعية، مع مواءمة الأجندات البحثية مع السياقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لدول الخليج، بما يعزز أثرها في تحسين جودة النظم التعليمية ودعم صناع القرار في تبني سياسات تعليمية أكثر فاعلية واستدامة.

وأخيرًا، أوصى الملتقى بتعزيز الشراكات بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية، من خلال تطوير أطر تعاون مؤسسية لتبادل الخبرات والمعرفة، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وتوطين التجارب الدولية بما يتلاءم مع السياق الخليجي، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية ونقل المعرفة وتعزيز جودة البحث التربوي لتحقيق أثر مستدام على تطوير النظم التعليمية في دول الخليج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى