«مونشوت» الصينية تطلق تحديثاً جديداً لنموذج «كيمي» وتُشعل المنافسة قبل إعلان «ديب سيك» المرتقب

أطلقت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية «مونشوت»، المدعومة من مجموعة علي بابا، تحديثاً جديداً لنموذجها الرئيسي، في خطوة تعزز حدة المنافسة داخل سوق الذكاء الاصطناعي في الصين، وذلك قبيل الإطلاق المرتقب لمنتج جديد من شركة «ديب سيك» الرائدة في هذا المجال.
وقالت الشركة في بيان صدر الثلاثاء إن أحدث إصدار من نموذجها «كيمي» بات قادراً على معالجة النصوص والصور ومقاطع الفيديو في وقت واحد من خلال أمر واحد، بما يتماشى مع التوجه العالمي نحو نماذج المعالجة الشاملة المعروفة باسم «أومني»، التي تقودها شركات كبرى مثل «أوبن إيه آي» و**«غوغل»**.
ويحمل الإصدار الجديد اسم K2.5، ويندرج ضمن سلسلة تحديثات متسارعة طرحتها الشركة خلال الشهر الماضي، في مؤشر على سعي شركات الذكاء الاصطناعي الصينية إلى تعزيز قدراتها التقنية قبل الإعلان المنتظر من «ديب سيك»، التي ألمحت في الأسابيع الأخيرة إلى قرب إطلاق منتج رئيسي، وفقاً لتقرير لوكالة بلومبرغ، اطلعت عليه «العربية Business».
وفي إطار الاستفادة من الإقبال المتزايد للمستثمرين على شركات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، جمعت «مونشوت» الشهر الماضي 500 مليون دولار في جولة تمويلية شارك فيها مستثمرون من بينهم علي بابا وIDG Capital، لترتفع قيمتها السوقية إلى نحو 4.3 مليارات دولار، بحسب مصادر مطلعة.
وأفادت المصادر بأن الشركة أطلقت جولات تمويل إضافية بهدف رفع قيمتها السوقية إلى نحو 5 مليارات دولار، استجابة للطلب المتزايد من المستثمرين.
ويأتي ذلك في أعقاب طرح شركتي «زيبو» و**«ميني ماكس غروب»**، وهما من أبرز المنافسين الصينيين في مجال الذكاء الاصطناعي، أسهمهما للاكتتاب العام الأولي في بورصة هونغ كونغ، حيث نجحتا معاً في جمع أكثر من مليار دولار.
وتُعد الشركات الثلاث من بين أبرز اللاعبين في المنافسة المحتدمة بين مطوري النماذج اللغوية الكبيرة في الصين، وهي المنافسة التي وُصفت سابقاً بـ«حرب المئة نموذج». وبعد النجاح اللافت لنموذج «R1» الذي أطلقته «ديب سيك» مطلع عام 2025، واجه العديد من المطورين الأصغر تحديات كبيرة في مواكبة التطور التقني وتأمين التمويل اللازم.
وأوضحت «مونشوت» أن نموذج K2.5 يتفوق على العديد من النماذج مفتوحة المصدر في اختبارات معايير الأداء، مع تضييق الفجوة في قدرات البرمجة مقارنةً بأفضل النماذج التجارية المغلقة، مشيرةً إلى قرب إطلاق أداة برمجة مؤتمتة لمنافسة أداة Claude Code التابعة لشركة أنثروبيك.
وتأسست «مونشوت» على يد يانغ تشيلين، الأستاذ السابق في جامعة تسينغهوا، الذي عمل سابقاً في مشاريع للذكاء الاصطناعي لدى شركتي ميتا وغوغل. وتقدم الشركة خطط اشتراك متعددة لروبوت الدردشة الخاص بها، إضافة إلى تسويق تقنيتها الأساسية لعملاء من الشركات، إلا أنها لا تزال أقل انتشاراً تجارياً مقارنة بمنافسيها مثل «زيبو» و«ميني ماكس».




