انطلاق مؤتمر البحث العلمي الخامس في مدينة صباح السالم الجامعية تحت عنوان «تعزيز التميز الأكاديمي من خلال البحوث البينية والابتكار»

الكويت – 10 فبراير 2026
انطلقت اليوم الاثنين في مدينة صباح السالم الجامعية أعمال المؤتمر الخامس للبحث العلمي تحت عنوان «تعزيز التميز الأكاديمي من خلال البحوث البينية والابتكار»، بمشاركة نخبة من الخبراء الأكاديميين والباحثين في مجالات علمية متنوعة، ويستمر المؤتمر ليومين.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نادر الجلال – راعي المؤتمر – في كلمته الافتتاحية أهمية تعزيز البحوث البينية كركيزة أساسية للتميز الأكاديمي، ودورها في خدمة أولويات الدولة ورؤيتها المستقبلية.
وقال الوزير: «انطلاقاً من هذه الأهمية، فإن الابتكار يمثل ركيزة أساسية في منظومة التعليم العالي، فهو الجسر الذي يربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، ويحول المعرفة إلى أثر ملموس يخدم المجتمع ويدعم الاقتصاد الوطني». وأشاد بدور جامعة الكويت الريادي في ترسيخ ثقافة البحث والابتكار، وإعداد كوادر وطنية قادرة على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الشاملة، بما يتسق مع رؤية دولة الكويت المستقبلية.
وأضاف أن تطوير منظومة البحث العلمي يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على دعم كل الجهود التي تسهم في رفع جودة المخرجات الأكاديمية وربطها باحتياجات التنمية.
من جانبها، قالت مديرة جامعة الكويت الدكتورة دينا الميلم إن «البحث العلمي يعد حجر الأساس في مسيرة الجامعة، فهو المحرك الحقيقي لإنتاج المعرفة، والأداة الفاعلة لفهم المشكلات المجتمعية وإيجاد الحلول العلمية لها». وأضافت أن عنوان المؤتمر لهذا العام يسلط الضوء على أهمية مد الجسور بين التخصصات المختلفة للوصول إلى التميز الأكاديمي المنشود، عبر تسريع البحوث البينية التي تغذي الابتكار وترسخ ثقافة الإبداع في المجتمع العلمي والبحثي.
وأكدت الدكتورة الميلم أن البحوث البينية أصبحت ضرورة علمية تفرضها التحديات المعاصرة، حيث تسهم في إنتاج معرفة أعمق وأكثر أثراً، وتعزز دور الجامعات كمحركات للتنمية وصناعة المستقبل.
وثمنت الدعم الكريم من شركاء التنمية المجتمعية، وفي مقدمتهم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومؤسسة البترول الكويتية، مشيدة برعايتهما ومساهمتهما في إثراء هذا الحدث العلمي، ومعتبرة ذلك نموذجاً للشراكة المجتمعية الفاعلة.
بدوره، قال نائب مدير جامعة الكويت للأبحاث الدكتور عبدالله سلطان إن هذا الحدث السنوي يعكس التزام الجامعة الراسخ بدعم المعرفة والارتقاء بالإنتاج العلمي، وتعزيز حضورها العالمي من خلال تطوير منظومتها البحثية بما يتواكب مع خططها الاستراتيجية.
وأضاف أن عنوان المؤتمر يحتل موقعاً متقدماً في أولويات الجامعات الرائدة، لما يمثله من توجه نحو توظيف المعارف المشتركة وتكامل التخصصات لمعالجة القضايا المعقدة، مشيراً إلى أن البحوث البينية أثبتت قدرتها على تقديم حلول مبتكرة تتجاوز حدود التخصص الواحد، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح د. سلطان أن قطاع الأبحاث يواصل تطوير البنية التحتية البحثية، وتقديم الدعم للباحثين، وتحسين جودة النشر العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يمكن الكفاءات الوطنية ويرفع مستوى الإنتاج العلمي لخدمة المجتمع والتنمية المستدامة.
وشهد المؤتمر تكريم الفائزين بجائزة الملصق العلمي المتميز، والتي تُعد أداة مهمة في عرض نتائج البحوث بصورة منهجية واضحة، حيث عكست الأعمال المشاركة هذا العام المستوى المتقدم الذي بلغته البحوث في جامعة الكويت.
يُذكر أن المؤتمر يمثل منصة سنوية رئيسية لتعزيز التعاون البحثي البيني، وتبادل الخبرات، ودعم الابتكار، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء اقتصاد معرفي قائم على البحث العلمي والإبداع.




