وزارة التربية تبحث حلولاً لظاهرة الغياب الجماعي للطلبة

تواجه وزارة التربية تحدياً متزايداً مع تفشي ظاهرة الغياب الجماعي للطلبة قبل وبعد العطل الرسمية، في وقت تسعى فيه دول أخرى لتطوير أنظمة التعليم. وكشفت مصادر تربوية لـ«الجريدة» أن الوزارة تدرس حلولاً للحد من هذه الظاهرة التي تؤثر سلباً على التحصيل العلمي وتُعد هدراً مالياً وتربوياً. وأشارت إلى عزم الوزارة إجراء دراسة شاملة لمراجعة اللوائح والنظم المدرسية للوصول إلى أساليب فعالة لمعالجة المشكلة.
اللوائح الحالية وعقوبات الغياب
تنص اللوائح على:
شطب الطالب بعد 16 يوم غياب بدون عذر أو 26 يوماً بعذر.
إنذارات: الأول عند 5 أيام، الثاني عند 10 أيام، والثالث عند 15 يوماً مع توقيع ولي الأمر.
خصم الدرجات: 0.5% عند الإنذار الأول، 1% عند الثاني، و2% عند الثالث. لكن المصادر أكدت أن ضعف الوعي والمسؤولية يحد من فعالية هذه العقوبات، مما يستدعي إعادة تقييم التقويم الدراسي، تحديث الوثائق التعليمية، تعديل الحصص الأسبوعية، وتوفير بيئة تعليمية جاذبة.
دور تطبيق “سهل”
أوضحت المصادر أن تطبيق “سهل” الحكومي سهّل متابعة الغياب، حيث يتيح لأولياء الأمور الاطلاع على إحصائيات الغياب والإنذارات، واستدعاءهم إلكترونياً، مما قلل العبء على الإدارات المدرسية. لكن التساهل من بعض الإدارات في تطبيق اللوائح يُضعف جدواها. وأشارت إلى أن الحزم في مواجهة الغش بالتعاون مع وزارة الداخلية قد يكون نموذجاً ناجحاً يُح يمكن تطبيقه على ظاهرة الغياب.
أسباب تفشي الظاهرة
حددت أوساط تربوية أربعة أطراف تتحمل مسؤولية الظاهرة:
وزارة التربية: سوء تنظيم التقويم، وثائق قديمة، توزيع غير متوازن للحصص، وضعف المحاسبة.
الإدارات المدرسية: تشجيع غير مباشر على الغياب، عقوبات على الحاضرين، تراخٍ في تطبيق اللوائح، وقلة التوعية.
الأسرة: تساهل أولياء الأمور، التركيز على الدرجات دون التحصيل، وتنظيم الغياب عبر “القروبات”.
الطالب: ضعف الرغبة في التعليم، غياب القدوات الإيجابية، والاعتماد على مصادر تعليمية خارجية.
الحلول المقترحة
تشمل تحديث التقويم، تطوير البيئة التعليمية، تعزيز الوعي، وتطبيق صارم للوائح، لضمان استمرارية التعليم وتقليل الهدر في المنظومة التربوية.