وزير التربية: تعزيز العمل التربوي الخليجي المشترك ضرورة لمواكبة تحولات التعليم
أكد وزير التربية م. سيد جلال الطبطبائي أهمية تعزيز العمل التربوي الخليجي المشترك، وترسيخ الشراكات الإقليمية والدولية لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التعليم، وذلك خلال مشاركة وزارة التربية في الجلسة الحوارية بعنوان «مستقبل التعليم في دول الخليج: أدوار متجددة للمنظمات الإقليمية والدولية»، التي عُقدت في الرياض بمناسبة اليوبيل الذهبي لمكتب التربية العربي لدول الخليج.
وأشار الطبطبائي إلى أن هذا اللقاء التربوي الخليجي الرفيع يأتي في توقيت يستحضر مسيرة تربوية رائدة امتدت خمسين عامًا منذ تأسيس مكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي أسهم على مدى خمسة عقود في توحيد الرؤى التربوية وتعزيز مكانة التعليم بوصفه ركيزة أساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل في دول مجلس التعاون.
ونقل الطبطبائي في مستهل كلمته تحيات صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهم الصادقة بنجاح أعمال هذا اللقاء، مؤكدًا دعمهم المتواصل لكل جهد خليجي مشترك يسهم في تطوير التعليم وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في دول الخليج.
وأوضح أن انعقاد هذه الجلسة الحوارية يمثل امتدادًا طبيعيًا لدور مكتب التربية العربي لدول الخليج كمنصة فكرية جامعة، مشددًا على أن تطوير التعليم لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة، وأن الاستجابة الفاعلة لهذه التحديات تتطلب شراكات حقيقية وانتقالًا واعيًا من تبادل الخبرات إلى العمل المشترك المؤسسي.
وبيّن أن محاور الجلسة تنسجم بشكل مباشر مع التوجهات الوطنية لدولة الكويت، ولاسيما رؤية «كويت 2035»، التي وضعت الاستثمار في الإنسان في صميم أولوياتها باعتباره الأساس المتين للتنمية المستدامة، ومحورًا رئيسيًا لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنافسية.
وأشار الطبطبائي إلى أن خطة تطوير التعليم 2025–2027 في وزارة التربية جاءت بوصفها خارطة طريق وطنية شاملة، نقلت العمل التربوي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وارتكزت على محاور متكاملة شملت التطوير الإداري والمالي من خلال ترشيق الهيكل التنظيمي، وإعادة هندسة الإجراءات، وتحسين كفاءة الإنفاق، وميكنة عدد من الخدمات الإدارية والمالية، إلى جانب توثيق العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن التربوي.
وأضاف أن الخطة تضمنت تطوير المناهج الدراسية التي جرى تطبيقها خلال العام الدراسي الحالي من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف التاسع، بما يعزز الهوية الوطنية، ويوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مصادر التعلم، إلى جانب إطلاق تطبيقات تعليمية ذكية للمتعلمين، والارتقاء بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وربطها بمنصة إلكترونية متكاملة تعتمد على بيانات موثوقة، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات التعليمية.
ولفت إلى أن الخطة حققت حتى تاريخه نسبة إنجاز متقدمة تعكس جدية التنفيذ ووضوح المسار، مؤكدًا التزام وزارة التربية بمواصلة العمل وفق أفضل الممارسات العالمية، وبما يعزز جودة التعليم ومخرجاته في دولة الكويت ودول الخليج.




