«التربية»: لائحة الانضباط والمواظبة أسهمت في خفض الغياب ورفع الالتزام المدرسي
جريدة الأوائل الكويتية
أكدت رئيسة قسم متابعة الحالات الفردية المتخصصة في إدارة الخدمات الاجتماعية والنفسية بوزارة التربية شذى المري أن وزارة التربية تولي ملف لائحة النظم والانضباط المدرسي والمواظبة والالتزام بالحضور اهتمامًا بالغًا، لما له من أثر مباشر في تحسين التحصيل الدراسي وبناء السلوك التعليمي الإيجابي لدى المتعلمين.
وقالت المري في تصريح لـ «الأوائل» إن الوزارة نجحت خلال الفترات الأخيرة في خفض نسب الغياب ورفع معدلات الالتزام المدرسي، بفضل حزمة متكاملة من الإجراءات التنظيمية والتوعوية، مشيرة إلى أن ترسيخ ثقافة الالتزام انعكس بوضوح من خلال المتابعة المستمرة وتفعيل اللوائح المنظمة للغياب.
وأضافت أن وزارة التربية شددت على القيادات المدرسية بضرورة التعامل التربوي المبكر مع حالات الغياب المتكرر، وعدم الانتظار حتى تفاقم المشكلة، مع التركيز على الاكتشاف المبكر للعوائق أو المشكلات التي تحول دون التزام المتعلم، مؤكدة أن الهدف النهائي هو بناء رأسمال بشري واعٍ ومنضبط قادر على الإسهام في التنمية الوطنية.
وبيّنت المري أن الوزارة تعتمد نظامًا إلكترونيًا متكاملًا لإدارة إحصائيات الحضور والغياب، يهدف إلى تحقيق الضبط الفوري والانضباط المدرسي، موضحة أن النظام يشمل الإحصاء اليومي للغياب، حيث يتم رصد حضور وغياب المتعلمين مع بداية اليوم الدراسي وفي كل حصة دراسية، ويُسجل الغياب إلكترونيًا بشكل مباشر، مع اعتبار الغياب عن حصة دون عذر غيابًا عن يوم دراسي كامل.
وأشارت إلى أن النظام يتضمن أيضًا الإحصاء الشهري، الذي تُجمع من خلاله بيانات الحضور والغياب لرصد الأنماط السلوكية ومتابعتها ضمن فريق عمل متكامل، وبناءً عليه تُوجه التنبيهات والإنذارات التدريجية لأولياء الأمور، إضافة إلى الإحصاء السنوي (الإجمالي) الذي يُعتمد عليه في اتخاذ القرارات التربوية، بما في ذلك الشطب أو الحرمان من دخول الاختبارات عند تجاوز النسب المسموح بها وفق اللوائح المعتمدة.
وتطرقت المري إلى آلية العمل التنفيذية، موضحة أن الرصد يتم إلكترونيًا بشكل يومي من قبل المعلم أو المسؤول المختص عبر أنظمة الوزارة، مع الإشعار الفوري لولي الأمر من خلال تطبيق «سهل»، بما يعزز الشراكة الأسرية في متابعة انتظام المتعلم.
وأكدت أهمية المتابعة التربوية للحالات المتكررة، حيث تُحال حالات الغياب المتكرر إلى مكتب الخدمة الاجتماعية في المدرسة لدراسة أسباب التعثر الدراسي أو الأسباب الاجتماعية والنفسية الأخرى، ووضع خطط علاجية مناسبة.
وأوضحت أن الإجراءات تتبع مبدأ التدرج، بدءًا من التنبيه، ثم الإنذار، وصولًا إلى تطبيق اللوائح، بما يضمن العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
وأشارت المري إلى أن رفع وعي أولياء الأمور بلائحة الغياب كان عاملًا محوريًا في انخفاض نسب الغياب، من خلال اللقاءات المدرسية والرسائل التوعوية، مؤكدة أن المواظبة ليست التزامًا نظاميًا فقط، بل مسؤولية مشتركة لبناء مستقبل تعليمي ناجح.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على استمرار وزارة التربية في تطوير أنظمتها ولوائحها، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة، انطلاقًا من رؤية واضحة تهدف إلى مدرسة منضبطة، وطالب مواظب، وتعليم عالي الجودة، لافتة إلى أن تعزيز المواظبة المدرسية يأتي انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد المنصف والشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.




