وزارة التربية والتعليم العالي

الطبطبائي: التعليم ركيزة التنمية والبحث التربوي أساس صناعة المستقبل

أكد وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي أن الدعم الكبير الذي تحظى به المنظومة التعليمية من القيادة السياسية يعكس إيمان دولة الكويت الراسخ بأن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات المتقدمة، والمحرك الرئيسي للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التعليم لم يعد مقتصرًا على نقل المعرفة، بل أصبح منظومة متكاملة تُعنى ببناء الإنسان وتنمية مهاراته وقدراته الفكرية والإبداعية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الطبطبائي خلال رعايته وحضوره حفل افتتاح الملتقى الخليجي للباحثين التربويين، الذي ينظمه المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج ويستمر لمدة يومين، بحضور مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور محمد المقبل، ومدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الدكتور محمد الشريكة، إلى جانب عدد من وكلاء وزارات التربية والتعليم بدول مجلس التعاون، ومديري منظمات دولية، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية، ونخبة من الباحثين والخبراء التربويين.

وأوضح الطبطبائي أن هذا الملتقى العلمي الرفيع يجمع نخبة من صناع السياسات والخبراء التربويين، ويجسد الإيمان المشترك بأن البحث التربوي يمثل الأساس الحقيقي لتطوير التعليم وصياغة مستقبله، لافتًا إلى أن الملتقى ينعقد في مرحلة تشهد فيها النظم التعليمية تحولات متسارعة وتحديات متنامية، ما يستدعي تطوير الأدوات البحثية وتعزيز التكامل في الرؤى والتجارب لمواكبة متطلبات العصر.

وأشار إلى المكانة المتقدمة التي يحظى بها البحث التربوي بوصفه ركيزة أساسية لصياغة السياسات التعليمية الرشيدة، واتخاذ القرار المستند إلى المعرفة والأدلة العلمية، معتبرًا أن احتضان الكويت لهذا الملتقى يعكس نهجًا ثابتًا يؤمن بأهمية العمل الخليجي المشترك في بناء منظومة بحثية متكاملة تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الجهود، وتحويل التحديات التعليمية إلى فرص تطوير مستدام.

وعبّر وزير التربية عن اعتزاز الوزارة بما تحظى به من دعم ورعاية سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وبما تتلقاه من دعم وتوجيهات كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، مؤكدًا أن هذا الدعم يجسد إيمان القيادة السياسية بأن التعليم هو الأساس المتين لبناء الإنسان والمجتمع.

وشدد الطبطبائي على أن التعليم الحديث يركز على تنمية مهارات التفكير والابتكار، وتمكين الطلبة من التكيف مع متطلبات العصر والمنافسة في اقتصاد المعرفة، مبينًا أن محاور الملتقى، التي تتناول أولويات البحث التربوي الخليجي، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز السياسات التعليمية المستندة إلى البحوث التطبيقية، تمثل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل تعليمي أكثر كفاءة واستدامة.

من جانبه، أكد مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور محمد المقبل أن الباحث التربوي في دول الخليج يواجه جملة من التحديات، من أبرزها محدودية البيانات والتمويل، وضعف الربط بين نتائج البحث واحتياجات صانع القرار، مشددًا على ضرورة تجاوز هذه التحديات عبر إنشاء منصات بيانات خليجية مشتركة، وتوسيع برامج الدعم، وتفعيل الشراكات البحثية الدولية، وبناء قدرات الباحثين وفق منهجيات حديثة.

وأشار المقبل إلى أن مستقبل التعليم في دول الخليج مرهون بتحويل البحث التربوي من نشاط موسمي إلى منظومة مستدامة تنتج معرفة قابلة للتطبيق، لافتًا إلى أن مكتب التربية العربي لدول الخليج أولى هذا المجال اهتمامًا مبكرًا بإنشاء مركز متخصص للبحوث التربوية منذ عام 1977 بدعم من قادة الدول الأعضاء.

بدوره، أكد مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الدكتور محمد الشريكة أن الدعم الذي يحظى به المركز من القيادة السياسية والحكومة الكويتية يعزز دوره في خدمة منظومات التعليم الخليجية، ودعم صناع القرار التربوي في المنطقة، موضحًا أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في مرحلة مفصلية تتطلب حلولًا بحثية مبتكرة لمواجهة التحديات المتسارعة في التعليم.

وأشار الشريكة إلى أن برنامج الملتقى يمتد على مدار يومين، ويتضمن جلسات عامة وورش عمل متخصصة يقدمها قادة تعليم وخبراء دوليون، تتناول قضايا التعليم المعاصر، وأولويات البحث التربوي، وتنمية مهارات التفكير التحليلي والنقدي، بما يسهم في تعزيز جودة السياسات التعليمية وبناء مستقبل تعليمي قائم على المعرفة والأدلة العلمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى